
في اليوم الخامس عشر من الشهر القمري الأول، بعد أسبوعين من رأس السنة الصينية، يتم الاحتفال بمهرجان صيني تقليدي مهم آخر، وهو مهرجان الفوانيس الصينية أو مهرجان يوان شياو جي أو مهرجان يوانشياو. ويمثل أول اكتمال للقمر في العام القمري الجديد ونهاية فترة السنة الصينية الجديدة (عيد الربيع).
في ليلة عيد الفوانيس الصينية، يتم تزيين الشوارع بالفوانيس الملونة، وغالبًا ما تكون مكتوبة عليها ألغاز. يأكل الناس كرات الأرز الحلوة التي تسمى تانغيوان، ويشاهدون رقصات التنين والأسد، ويطلقون الألعاب النارية.
التقاليد الأكثر شعبية للاحتفال بمهرجان يوانشياو هي الاستمتاع بالفوانيس، وتخمين ألغاز الفانوس، وتناول تانج يوان، ورقصات الأسد/التنين.
إن إضاءة الفوانيس وتقديرها هو النشاط الرئيسي لـ Yuan Xiao Jie. يمكن رؤية الفوانيس في كل مكان بما في ذلك المنازل ومراكز التسوق والحدائق والشوارع. تكون الفوانيس التقليدية دائمًا باللون الأحمر لاستدعاء الحظ السعيد.
ترمز فوانيس الإضاءة إلى "إضاءة المستقبل". إنها طريقة يصلي بها الناس من أجل الحصول على مستقبل سلس والتعبير عن أطيب تمنياتهم لعائلاتهم.
خلال مهرجان الفوانيس، تقام العديد من معارض الفوانيس الكبيرة في الصين، مثل مهرجان تشينهواي الدولي للفوانيس في نانجينغ ومهرجان فوانيس شنغهاي يويوان. توضح الأعمال الفنية للفوانيس بشكل واضح الصور والرموز الصينية التقليدية، مثل الفواكه والزهور والطيور والحيوانات والناس والمباني.

بدأ تخمين ألغاز الفوانيس في عهد أسرة سونغ، وهو أحد أهم وأشهر أنشطة مهرجان الفوانيس. يقوم أصحاب الفوانيس بكتابة الألغاز على أوراق ورقية ولصقها على الفوانيس الملونة. يتجمع الناس حولهم لتخمين الألغاز.
إذا اعتقد شخص ما أن لديه الإجابة الصحيحة، فيمكنه سحب اللغز والذهاب إلى صاحب الفانوس للتحقق من إجابته. إذا كانت الإجابة صحيحة، فعادةً ما تكون هناك هدية صغيرة كجائزة.

يعد تناول تانج يوان أحد العادات المهمة في مهرجان الفوانيس. تانج يوان، والتي تسمى أيضًا يوانشياو في الشمال، عبارة عن كرات من الأرز اللزج المسلوق في حساء حلو.
نظرًا لأن نطق تانج يوان يشبه توانيوان، والتي تعني "لم الشمل" و"الاكتمال"، يعتقد الشعب الصيني أن الشكل الدائري للكرات والأوعية يرمز إلى الكمال والعمل الجماعي. القول المحظوظ الشائع عند تناول تانج يوان هو "توان توان يوان يوان": "لم شمل (عائلي) سعيد!"

تعتبر رقصات التنين والأسد من أبرز الرقصات الشعبية التقليدية في الصين، وهي شائعة خلال مهرجان الفوانيس.
يعتبر الشعب الصيني الأسد رمزا للشجاعة والقوة ويعتقدون أن مظهره يمكن أن يبعد الشر ويحمي الناس ومواشيهم. يعبد الشعب الصيني التنين ويعتبره رمزا للحظ السعيد.

بينما تتمايل الفوانيس بلطف في سماء الليل، يذكرنا مهرجان الفوانيس بجمال لم الشمل والأمل الذي يجلبه العام الجديد. سواء من خلال المذاق الحلو لـ "تانج يوان" أو الإيقاع النابض بالحياة لرقصة التنين، فإن هذا المهرجان لا ينير الشوارع فحسب، بل ينير قلوب كل من يحتفل به. أتمنى أن يرشدك ضوء الفوانيس نحو السعادة والعمل الجماعي في العام المقبل.